التقويم القمري الهجري وتميز الأمة الإسلامية لا شك أن أمة الإسلام قد تميزت بهذا الدين العظيم: عقيدة، وعبادات، وأخلاقًا ومعاملات. فكان لابد لها من تقويم يتناسب مع هذه العقائد والعبادات والمعاملات. فالتقويم القمري اليومي يبدأ عند المسلمين من غروب الشمس، وليس كما هو معمول به الآن في أكثر بقاع العالم؛ حيث يبدأ اليوم الجديد في تمام الساعة الثانية عشرة ليلاً. والتقويم الشهري يبدأ من بداية دورة القمر الجديدة، وظهورُ الهلال دليل على دخول الشهر. والتقويم القمري السنوي يبدأ من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأول شهورها شهر الله المحرم. وقد سارت أمتنا على هذا التقويم القمري الهجري منذ عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي لله عنه الذي اعتمده تقويمًالجميع بلدان المسلمين . وإذا عدنا إلى كتب السيرة، والتاريخ والإعلام، والفقه، والحديث، بل كل هذا التراث العظيم الذي امتد إلى أكثر من أربعة عشر قرنًا، لرأينا أن كل ما أُرخ فيها إنما هو بالتاريخ الهجري القمري ولا شيء غير ذلك، لأن هذا التقويم جزء من عقيدتنا، وتراثنا، وحياتنا اليومية. من كتاب: "التقويم القمري والتقويم الش...